اما أن نكون أو لا نكون في مسار التنمية والديمقراطية

اليوم المغرب بحاجة إلى كل أبنائه متحدون حول كلمة واحدة ومصلحة واحدة وفلسفة واحدة إلا وهي الوطن والوطنية ,وبناءا على ما عرفه المغرب,مازال يعيشه من حرب باردة بدأت تظهر بوادرها بعد الانتخابات الأخيرة يطرح سؤال هام وملح للغاية هل لدينا القدرة على قراءة الواقع بدقة ومن خلال تحليل دقيق وشفاف ؟
هل لدينا القدرة على قراءة الواقع الغير المرئي ؟ هذا هو السؤال الذي يجب أن نجد له جوابا في داخلنا
,بكل شفافية وصراحة مطلقة ,لأن في الجواب على هذا السؤال ,تكون الحلول ,لكل مشاكلنا ,المرتبطة بنا ,ببيئتنا ,واقعنا المعيشي ,المجتمع المغربي ,والعالم ككل .
إن القدرة على قراءة على قراءة الواقع ,يتوجب الفهم الدقيق لأمور جد سهلة ,ولكنها هامة ولا يمكن الاستغناء عنها لفهم الأمور الفهم الصحيح ,لا لشيء إلا لأنها هي الآليات ,والمفاتيح التي بها ,ومن خلالها نقوم بحل كل الألغاز ,,مهما تعقدت,وتشعبت مضامينها ,يجب أن نفهم انه ليس هناك أشياء وأمور صغيرة ,تافهة ...الخ فكل شيء هو في مكانه جميل ,صالح وتكمل بعضها البعض,بشكل من الأشكال .
وللوقوف على القضية من خلال أمثلة بسيطة ,فل نأخذ أمرا بسيطا يواجهنا في حياتنا اليومية وهو ,كيف نتمثل الحظ في حياتنا اليومية وفي الحياة بشكل عام ,في هذا الباب مثلا لا زلنا لا نفرق بين ,القوى الخفية ,والقوى الغيبية ,فكلاهما بالنسبة إلى الأغلبية الساحقة في الثقافة الشعبية سواء ولا فرق بينهم,أي مرتبطان ببعض,مما يجعلنا كائنات اجتماعية معطوبة ,نتيجة إيديولوجيات خاطئة,تربية ناقصة,مبادئ مغلوطة,قناعات تافهة ,ومعتقدات مغلوطة,ليس في محتواها وإيديولوجيتها,بل في فهمنا لها ,كيف ذالك ؟
يقول صبحانه وتعالى '' شيء كتبناه عليكم وشيء كتبتموه على أنفسكم '' وهذا هو معنى قوى خفية, وقوى غيبية,القوى الخفية هي المرتبطة بالإنسان ,في السياسة المغلوطة للحكومة ,والمسئولين ,العمليات التحريضية ,التصرفات الخاطئة التي تنتج عن الإنسان ,من كره ,حسد ,أنانية ,غيرة ,انتقام ... الخ
كل هذه التصرفات ,الناتجة عن هذه السلوكيات ,تنعكس سلبا على الشخص ,البيئة ,المحيط,والمجتمع ككل .
اما القوى الغيبية ,هي ما يصطلح عليها القضاء والقدر ,وعليه يجب فهم الأمر ,والتمعن جليا في كل القضايا حالة بحالة ,والتصدي بقوة,وعي ,وتوحيد الصفوف كمجتمع مغربي , لهذه القوى الخفية ,ومحاربتها بفكر السببية .
ما هو فكر السببية ؟
لحل حالة في حياتنا اليومية أو موقف,حدث ,فعل سياسي ,ثقافي فني أو اديولوجي ما .....الخ له أسبابه ومسبباته, دوافع خفية غير الأسباب الظاهرة في الخطاب أو الفعل,فكل ما تراه العين وتسمعه الأذن هو وهم ,فالحقيقة دائما تكون في مكان أخر خفي وغير ظاهر للعيان,ولكن من خلال فكر السببية المرتبط بالتحليل الدقيق للأبعاد,الأسباب والمسببات ,المستفيد الأول والأخير منها ,,إسقاطاتها على البيئة والمحيط,المجتمع والمجموعات ...الخ
إن غياب السببية في تحليلاتنا للأمور ,وفهمنا للأحداث ,يجعل أحكامنا أحكاما جزئية ,مرتبطة دائما بما نشاهد ,ونسمعه دون إعطاء أنفسنا حق الاجتهاد الفكري المعمق ,والدقيق ,أضف إلى ذالك نحن امة لا تقرأ ,وهذا أمر ينطبق على الأغلبية الساحقة,اليوم نحن بحاجة إلى فهم معمق لما يدور حولنا ,وما يخطط من اجلنا ,وفهم أبعاد كل يحاط بنا ,نحن بحاجة الى قدر من التسامح والفهم لأسباب ومسببات, أفعال العديد من الأشخاص ,قد نستطيع بتسامحنا ,وفهما للعب ككل ,قد نغير من سلوك ما ,ونتفادى شر إنسان ما ,ويضرب لنا ألف حساب من مجموعة ما ,أو أحزاب ما ..الخ
وبذالك نصبح كمجتمع له من الوعي ,الثقافة والفكر ما يعطيه حصانة ,تمكنه من مواجهة كل المصاعب مستقبلا بأمل وثقة ,ويسهل علينا توحيد بعضنا البعض أمام قضية ما ,كالزيادة في المواد الغذائية مثلا ,وبعد أربع سنوات من الآن سنكون على موعد مع أهم ,أحسن ,وأفضل مرحلة انتخابية ,لأننا اليوم بكل ما يقام ويقعد له ,سنعيش انتخابات فاسدة ,ولن نستطيع إصلاح الوضعية الآنية ,إلا أننا مطالبون ,بالعمل على خلق وعي وأرضية صالح مزاولة سياسة نزيهة,شفافة.... الخ من خلال شعب له القدرة على قراءة الواقع قراءة سليمة,يفرق بين القوى الخفية والقوى الغيبية ,ولها معرفة وإلمام بفكر السببية

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire